ارحل معنا في عالم الشعر والادب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللص العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المسافر



المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: اللص العالم   الإثنين أغسطس 04, 2008 7:28 am

هذه قصة احترت ااضعها في قسم القصص ام اضعها في قسم الامثال

فهي ان شئت قصة وهي ان شئت فيها عبر وامثال

وارتأيت ان انزلها هنا وهي منقولة من منتدى قريب في راس ذاك العاير واربطها:

http://www.nawafith.net/forum/showthread.php?t=308

بعنوان اللص العالم ،،،،،، قصة واقعية

القصة



بسم الله الرحمن الرحيم

اللص العالم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
قصة قرأتها قديما ,واقعية , مشوقة , عباراتها جميلة , محاورة اكثر من رائعة . تتبسم وأنت تقرأها وتزداد عجب وتتمنى لو تحفظها وتكتبها وتسمعها اكثر من مرة ......
حقيقة القصة والمحاورة التي فيها جميلة جدا جدا إذا لم تصدقني عليك بقراءتها بتمعن ......اترك القصة تتحدث لكم

قاضي فقيه شافعي :
يقول محمد بن حسين : خرجت إلى حائط لي لأصلي فيه الفجر , رغبة في الثواب والأجر........
فعارضني لص جرئي القلب , خفيف الوثب, في يده خنجر كلسان الكلب , ماء المنايا يجول على ثرنده , والآجال تلوح في حده , فضرب بيده إلى صدري ومكن الخنجر من نحري ,
وقال لي بفصاحة لسان , وجرأة جنان , إنزع ثيابك واحفظ إهابك ولا تكثر كلامك تلاقي حِمامك (أي الموت )
ودع عنك التلوم وكثرة الخطاب فلا بد من نزع الثياب.
فقلت أي القاضي : سبحان الله أنا شيخ من قضاة البلد يسمع كلامي ولا ترد أحكامي ومع ذلك أنا من نقلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعين سنة , أما تستحي من الله أن يراك حيث نهاك.
فقال لي اللص : يا سبحان الله , أنت أما تراني شاب مليء بدني أروق الناظر أملأ الخاطر , وأوي الكهوف والغيران وأشرب ماء القيعان والغدران وأسلك مخوف المسالك, وألقي بيدي إلى المهالك ومع ذلك فإني وجل من السلطان مشرد عن الأهل ولأوطان , وحشي أن أعثر بواحد مثلك وأتركه يمشي إلى منزل رحب وعيش رطب وأبقى أنا هنا أكابد التعب وأناصب النصب ثم أنشأ اللص يقول :
ترى عينيك ما لم تراه كلانا عالم بالترهات
قال القاضي : أرى شابا فاضلاً ولصا عاقلا ذا وجه صبيح ولسان فصيح ومنظر وشارة وعبارة وبراعة .
قال اللص : وما تذكر وفوق ما تذكر .
قال القاضي : فهل لك إلى خصلة تعقبك أجرا وتكسبك شكرا ولا تهتك بي سترا , ومع ذلك فإني مسلم الثياب إليك ومتوفر بعدها عليك .
قال اللص : فما هذه الخصلة ...
قال القاضي : تمضي معي إلى البستان فأتوارى بالجدران , فأسلم إليك الثياب , فتمضي على المسار والمحاب ...
قال اللص : سبحان الله تشهد لي بالعقل ثم تخاطبني بالجهل , ويحك من يؤمنني منك أن يكون لك في البستان غلامان جلدان علجان ذا سواعد شديدة وقلوب غير رعديدة يشدان الوثاق فيسلماني إلى السلطان فيحكّم فيّ آراءه ويقضي علي بما شاءه .
فقال القاضي : لعمري إنه من لم يفكر بالعواقب فليس له الدهر بصاحب , وخليق بالوجل من كان له السلطان مراصداً , وحقيق بأعمال الحيل من كان للسيئات قاصداً , وسبيل العاقل أن لا يغتر بعدوه , بل يكون منه على حذر , ولكن لا حذر من قدر... ولكن أحلف لك آلية مسلم وجهد مقسم أني لا أوقع بك مكرا ولا أغمر لك غدرا .
قال اللص : لعمري حسنت عبارةٌ ونمقتها وحسنت إشارتك وطبقتها ونفخت خيرك على فخ غيرك وقد قيل في المثل السائد على ألسنة العرب أنجز حر ما وعد , أدرك الأسد قبل أن يقع على الفريسة لِحياه , ولا يعجبنك من عدو حسن محيّاه , ألم يزعم القاضي أنه كتب الحديث زمانا ولقي فيه كهولا وشبانا حتى فاز ببكره وعونه وحاز منه معنى متونه وعيونه ....
قال القاضي : أجل ...
قال اللص : فأي شيء كتبت في مثل هذا المثل الذي ضربته لك حالاً .
قال القاضي : لا يحضرني في مثل هذا الموقف حديث أورده ولا أثر أسنده فقد قطعت هيبتك كلامي وصدعت قبضتك عظامي . فلساني كليل وجناني عليل وخاطري نافر ولبي طائر .
قال اللص : فليسكن لبك وليطمئن قلبك . اسمع ما أقول وتكوم بثيابك حتى لا تذهب ثيابك إلا بالفوائد ...!!!
قال القاضي : هــــــــــا ت .
قال اللص : حدثني أبي عن جدي عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يمين المكره لا تلزمه فإن حلفها وحنث لا شيء عليه "
وأنت إن حلفت, حلفت مكرها فلا شيء عليك ... إنزع ثيابك .
قال القاضي : يا هذا قد أعييتني......






قال القاضي : يا هذا قد أعييتني مضآة جنانك وغرابة لسانك وأخذك علي الحجج من كل وجه وأتيت بألفاظ كأنها لسع العقارب
أقم هاهنا حتى أمضي إلى البستان أتوارى بالجدران وادفع ثيابي هذه إلى حي غير بالغ تنتفع بها أنت ولا أنهتك أنا ولا تجري على الصبي حكومة لصغر سنه وضعف منته ..
قال اللص : يا إنسان قد أطلت المناظرة وأكثرت المحاورة ونحن على طريق بغرر وبمكان صعب وعر وهذه المراوغة لا تنتج لك نفعا وأنت لا تستطيع لما أرومه منك دفعا .
ومع هذا تزعم أنك من أهل العلم والرواية والفهم ثم تبتدع..
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشريعة شريعتي والسنة سنتي فمن ابتدع في شريعتي فعليه لعنة الله ..
قال القاضي : وما هذا من البدع ...
قال اللص : اللصوصية بنسيئة بدعة ...!!! انزع ثيابك , فقد أوسعت من ساعة محالك ولم أشدد عقالك حياء من حسن عبارتك
وفقه بلاغتك وتقلبك في المناظرة وصبرك تحت المخاطرة ....
(( فنزع القاضي ثيابه ودفعها إليه وأبقى عليه سراويله ))
فقال اللص : انزع السراويل حتى تتم الخلعة ..
قال القاضي : دع عنك هذا الاغتنام وامضي في سلام , ففيما أخذت الكفاية . وخلي السراويل فإنها لي ستر ووقاية .لاسيما هذه صلاة الفجر قد أزف حضورها وأخاف أن تفوتني وأصليها في غير وقتها وقد قصدت أن أصليها في مكان يحبط وزري ويضاعف أجري ...


ومتى منعتني من ذلك كنت كما قال الشاعر :
إن الغراب وكان يمشي مشية فيما مضى من سالف الأحوال
حسد القطاة فرام يمشي مشيها فأصــابه ضـرب من العقـــال
فأضل مشيته وأخـــطأ مشيها فلذلك كــنوه أبى الــمــرقــال
قال اللص : القاضي أيده الله تعالى يرجع إلى خلقة غير هذه أحسن منظرا وأجود خطرا وأنا لا أملك سواها . ومتى لم تكن السراويل في جملتها ذهب حسنها وقل ثمنها , ولا سيما والثلة مليئة وسيمة ولها مقدار وقيمة . فدع ضرب الأمثال واقلع عن ترداد المقال فلست ممن يرد بالمحال مادامت الحاجة ماسة إلى السروال ...
ألم يقل القاضي إنه يتفقه في الدين ويتصرف في فتاوى المسلمين..
قال القاضي : بلى .
قال اللص : فمن صاحبك من الفقهاء.
قال القاضي : صاحبي محمد بن إدريس الشافعي عليه رحمة الله تعالى .
قال اللص : اسمع هذا وتكوم بالسراويل لن أذهب عنك إلا بالفوائد..
قال القاضي : يالها من حكاية ما أغربها ونادرة ما أعجبها...
قال اللص : ماذا قال الشافعي في صلاة الفجر وأنت عريان ...
قال القاضي : لا أدري
قال اللص : حدثني أبي عن جدي عن الشافعي يرفعه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة العريان جائزة ولا إعادة عليه تأول في ذلك غرقى البحر إذا نزحو للساحل ...


(( فنزع القاضي السراويل ))
وقال القاضي : خذه وأنت أشبه بالقضاء مني وأنا أشبه باللصوصية منك . يا من درس على أخذ ثيابي موطأ مالك وكتاب المزني .
(( فمد القاضي يده ليدفعها إليه . فرأى اللص الخاتم في إصبعه)) فقال اللص : انزع الخاتم ..
قال القاضي : هذا اليوم ما رأيت أنحس منه صباحا , ولا أخس منه نجاحا.... وهذا الخاتم عارية معي فلا تلزمني أن أعطيك إياه......
قال اللص : العارية غير مضمونة . ما لم يقع فيها شرط عنديّ .
ومع ذلك أفلم يزعم القاضي أنه شافعي فلماذا تختمت باليمين ..
قال القاضي : هو مذهبنا ..
قال اللص : صدقت إلا أنه صار شعار المضارين "أي الرافضة"
قال القاضي : فأنا أعتقد ولاء أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وتفضيله على المسلمين من غير طعن على السلف الراشدين . وهذا في الأصول اعتقاد وعليه في الفروع اعتماد....
(( فأخذ اللص في رد مذهب الرفض وجرت بينهما مناظرة طويلة بين الرافضة وأهل السنة . فانقطع القاضي ثم نزع الخاتم فقال خذه
يا فقيه يا متكلم يا أصولي يا شاعر يا لص )) . ا هـ ...


-------------

المصدر للأخ:
مالك بن انس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Loli



المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللص العالم   الإثنين أغسطس 04, 2008 7:43 pm

فعلا فعلا قصة غريبة

عجبت لبراعة اللص في المناظرة

وعلمه وبلاغته !!!

,,,


المسافر

يعطيك العافية

على القصة الجميلة

,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اللص العالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلى الادب :: الـقـصـة والـروايـة :: الـقـصـة الـقـصـيـرة-
انتقل الى: